السيد محمد تقي المدرسي

162

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

وعن تخويف صدام للعراقيين من حرب أهلية كما حدث في لبنان قال آية الله المدرسي : ( لكي لا يؤول الأمر إلى ما آلت إليه الأمور في لبنان ، يكفي ان يرحل صدام حسين ، لأنه نقطة الصراع الحقيقية في العراق بين الجماهير وبين النظام ) . وأضاف سماحته : ( لقد لعب صدام لعبة الطائفية في لبنان ، وعندما ضعف نفوذه هناك عاد السلام . والتعاون إلى ربوع لبنان . فهو مثير الفتن الطائفية في كل مكان ) . وقال سماحته : ( ان نظام 17 تموز لم يكن في أي يوم من الأيام يمثل فئة دون أخرى ، لأنه لم يكن يمثّل إلا مصلحة صدام حسين فهو لا يمثل أية فئة ، أوطائفة في العراق ، ولأن العراقيين أصحاب ضمائر حية فإنهم يخوضون انتفاضتهم الباسلة ضد هذا النظام وهم كلمة واحدة ، وموقف واحد ، وقلب واحد لاسقاط صدام وتحقيق النصر عليه ) . وأضاف سماحته : ( ان أسلوب التهديد بالحرب الأهلية ، ولبننة العراق لن يخلّص صدام حسين من مصيره الذي ينتظره . . فالجماهير تعرف ما تريد ، وهي تمتلك من الإرادة والعزم ، ما يكفي لتحقيق النصر على الجلاد ) . * * * وحول تهديدات صدام حسين للعراقيين في مدن الجنوب والشمال قال آية الله المدرسي : ( ان المرحلة قد تغيرت كثيراً عن تلك الأيام التي كان صدام حسين يقتل كل من يرفع صوت النقد لنظامه ، أو يرفض حكمه . . وان على صدام حسين أن يرحل قبل ان تمتد إليه يد العدالة . ، فصدام حسين هو الذي يجب ان يدفع اليوم ثمن جرائمه ) . * * *